الحاج السيد عبد الله الشيرازى

71

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الكلام في لحوق الظن التفصيلي المعتبر بالعلم التفصيلي [ المقام الثاني وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال : ] المقام الثاني وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال قوله - قدس سره - : وهل يلحق بالعلم التفصيلي الظن التفصيلي المعتبر فيقدم على العلم الإجمالي أم لا ؟ قد عرفت مما ذكرنا أن مرتبة الامتثال الإجمالي ليست متأخرة عن مرتبة الامتثال التفصيلي العلمي ، وإن كانت عبارة المصنف في المقام موهمة لذلك ، ولكن المصرّح به في السابق خلافه ، فلا يكون متأخرا عن الامتثال الظني أيضا ، سيما عن الظن المطلق ، حيث لم تثبت حجيته إلا بعد عدم وجوب الاحتياط لا عدم جوازه ، سواء على الكشف أو على الحكومة ، ولذا تعجب المصنف « قده » من المحقق القمي « قده » حيث أنه - مع ذهابه إلى حجية الظن المطلق - التزم ببطلان عبادات تارك طريقي الاجتهاد والتقليد . والإنصاف أن التعجب في محله ، وإن قيل بأنه ليس في محله « 1 » ، تخيلا منه بأنه لما كانت مرتبة الامتثال للظن التفصيلي - بناء على الكشف - مقدمة على مرتبة الامتثال الإجمالي ، لا تصل النوبة إلى الامتثال الإجمالي ، إذ يمكن الامتثال التفصيلي بالظن المطلق بأحد الطريقين : الاجتهاد أو التقليد . ومن المعلوم أن المحقق المذكور « قده » كشفي ، ومن أجل ذلك التزم بما ذكر .

--> ( 1 ) . القائل هو بعض الأعاظم الميرزا النائيني « قده » .